العلامة المجلسي

155

بحار الأنوار

أو يقع عليه حائط أو يصيبه شئ حتى إذا جاء القدر خلوا بينه وبينه ، يدفعونه إلى المقادير ، وهما ملكان يحفظانه بالليل وملكان يحفظانه بالنهار يتعاقبانه وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إنما نزلت " له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله " ( 1 ) . وقال الطبرسي رحمه الله في سياق الوجوه المذكورة في تفسيرها : والثاني أنهم ملائكة يحفظونه من المهالك حتى ينتهوا به إلى المقادير فيحولون بينه وبين المقادير ، عن علي عليه السلام ، وقيل : هم عشرة أملاك على كل آدمي يحفظونه من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله أي يطوفون به كما يطوف الموكل بالحفظ وقيل : يحفظون ما تقدم من عمله وما تأخر إلى أن يموت فيكتبونه ، وقيل : يحفظونه من وجوه المهالك والمعاطب ، ومن الجن والإنس والهوام ، وقال ابن عباس : يحفظونه مما لم يقدر نزوله فإذا جاء المقدر بطل الحفظ ، وقيل : من أمر الله أي بأمر الله ، وقيل : يحفظونه عن خلق الله فمن بمعنى عن ، قال كعب : لولا أن الله وكل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم لتخطفتكم الجن انتهى ( 2 ) . وروى الصدوق - ره - في التوحيد باسناده عن أبي حيان التيمي ، عن أبيه وكان مع علي عليه السلام يوم صفين [ وفيما بعد ذلك قال : بينما علي بن أبي طالب يعبئ الكتائب يوم صفين ] ( 3 ) ومعاوية مستقبله على فرس له يتأكل تحته تأكلا ( 4 ) وعلي عليه السلام على فرس رسول الله صلى الله عليه وآله المرتجز ، وبيده حربة رسول الله ، وهو متقلد سيفه ذا الفقار ، فقال رجل من أصحابه : احترس يا أمير المؤمنين فانا نخشى

--> ( 1 ) تفسير القمي : 337 . ( 2 ) مجمع البيان ج 6 ص 281 . ( 3 ) ما بين العلامتين ساقط من نسخة الكمباني وهكذا نسخة المرآة المطبوعة ج 2 ص 84 ، أضفناه من المصدر ، وقد أخرجه المؤلف في ج 41 ص 1 من هذه الطبعة تماما . ( 4 ) أي يتوهج ويحترق غضبا على راكبه كيف يمنعه عن العدو في هذا الميدان .